منتدى كتامة - عين البيضاء احريش-
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


شامل و مفيد
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

بسم الله الرحمـان الرحيـم .. و الصلاة و السلام على أشــرف المــرسليـن ..

السـلام علــيـكـم و رحمـة الله تعـالى و بــركـاتـه ..

تمضي  الأيـام .. لكن الذكرى تبقــى  الماضــي مضـى .. و المضارع يمضي

لذلك فلنطـوي صفحـة الماضـي  و لنبــدأ بصفحات بيضــاء جديــدة

و لنــجعل من من الذكريات الــوانا في كتابنا  و لنــملئ صــفاحتنا البيــضاء بســطور ذهبية

تعــكس جمالها على منتــدانا هذا .. الحمـد لله وحده نحمده و نشكره و نستعـينه و نستـغفره و نعـود بالله

 مـن شـرور أنـفسنا و من سيـئات أعمالنا .. من يـهده الله فلا مظل لـه و مـن يظـلل فلن تـجد له ولياً

مرشدا ..و أشـهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محــمداً عبده و رسـوله صــلى الله عليه و

سلم  و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسـان إلى يوم الدين ..ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم

الـخـبــيـر ..  ربـنـا لا فــهم لـنا إلا ما فهــمتنا إنــك أنـت الجــواد الـكـريـم .



ربـي اشرح لي صــدري و يســر لي أمــري و احــلل عقــدة من لســاني يفقــهوا قــولي ..


شاطر | 
 

 حـراسـة النـفـس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سبيخية
عضو مميز
عضو  مميز
avatar

ذكر عدد المساهمات : 114
نقاط : 272
تاريخ التسجيل : 03/01/2011
العمر : 21
الموقع : jeux1997.yoo.com

مُساهمةموضوع: حـراسـة النـفـس   الأربعاء يناير 12, 2011 9:06 pm

المقدمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبذكره تنكشف الآهات والكربات ، وأشهد أن لا إله إلا الله عالم الخفيات ، ومزيل الهموم والأسقام والعاهات ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله الذي دل أمته على علاج الآلام والمشكلات والمعضلات ، صلى الله عليه وسلماً تسليماً كثيراً مديداً ما أنارت الشمس وأضاءت ، وتلألأت النجوم وتلاحمت ، وعلى آله وأصحابه أهل الخير والكرامات ، وعنا معهم برحمتك ومنك وكرمك ياصاحب الجود والخيرات ، ويافاطر الأرض والسموات . . أما بعد :
فإن نعم الله جل وعلا على عباده لا تعد ولا تحصى ، قال تعالى : [ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ] ( إبراهيم 34) ، ومع إغداق الله هذه النعم على العباد ليل نهار ، فمنهم من يستعين بها على معصية الله تعالى ، فخير الله إليهم نازل وشرهم إليه صاعد ، ثم لا تجد أكثرهم شاكرين بل قليل منهم الشكور ، قال تعالى : [ وقليل من عبادي الشكور ] ( سبأ 13) ، وشاء الله أن يبتلي الكثير من عباده ويختبرهم ويمتحنهم ومن هذه الابتلاءات ما قدره الله على خلقه من أمراض وأسقام وأدواء .
فليس ذلك تعذيباً من الله للعباد وإنما هي رحمة منه سبحانه ، ليجزل لهم المثوبة والأجر ، ويمحو عنهم الزلل والوزر حتى يلقى المؤمن ربه وقد كفر الله عنه من سيئاته ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في جسده وأهله وماله ، حتى يلقى الله عزوجل وما عليه خطيئة ] ، وقال عليه الصلاة والسلام : [ ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه ] ( رواهما البخاري في الأدب المفرد وصححهما الألباني) .
فهنيئاً للمؤمن على هذا الأجر العظيم من رب العالمين ، فإن مُرض حصل له الأجر ، وإن كان صحيحاً مقيماً إزداد من العمل الذي يقربه إلى ربه سبحانه ، فعجباً لأمر المؤمن أمره كله إلى خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، ثم لا تجزع أيها المريض فإن عملك الذي كنت تعمله صحيحاً مقيماً سيكتب لك حال مرضك كاملاً عند من لا يظلم مثقال ذرة ، قال سبحانه : { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً } ( النساء 40 ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : [ ما من أحد يمرض ، إلا له مثل ما كان يعمل وهو صحيح ] ( إرواء الغليل وهو صحيح ) .
فيحمد المريض ربه على كل حال ، وعلى ما به من ألم وتعب ليجزيه ربه الجزاء الأوفى .

[ فصل ]

لقد ابتلي بعض الناس بالكثير من الأمراض ، وما ذاك إلا امتحان من الله جلت قدرته لهم ليرى وهو أعلم بهم مدى صبرهم على الأذى واحتساب الأجر فيه ، أو بسبب طغيانهم ليعودوا إليه سبحانه ، أو ليكفر عنهم من سيئاتهم حتى يلقوا ربهم بلا خطايا ، أو غير ذلك من الأسباب التي لايعلمها إلا عالم الغيب والشهادة .
فمن ابتلي بذلك فعليه بالصبر واحتساب ذلك عند الله تعالى ، وليعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطئه لم يكن ليصيبه وكل ذلك بقدرته تعالى وتقدس ، قال تعالى : [ ياأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ] ( البقرة 153) .
وعموماً إن حصل للإنسان بعض الأمراض فعليه أن يصبر ، ويحتسب ذلك ويرجوا ثوابه عند الله تعالى ، ولا يجزع ولا يتسخّط ولا يتذمر، بل يتخذ الأسباب ويلجأ إلى ربه وخالقه وبارئه أن يزيل عنه ما أصابه ، وليلجأ إلى الله تعالى بالرقية الشرعية وليعتصم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويرقي نفسه وجسده من شر ما أصابه ، قال تعالى : [ وإذا مرضت فهو يشفين ] ( الشعراء 80) ، وقال تعالى : [ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ] ( الإسراء 82) ، وقال تعالى : [ ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ] ( يونس 57) ، وقال تعالى : [ قل هو للذين آمنوا هدىً وشفاء ] ( فصلت 44) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( تداووا فإن الذي خلق الداء خلق الدواء ) { رواهما البخاري } .
ثم يضع الإنسان يده على مكان الألم ويقول : { بسم الله } ( ثلاث مرات ) ، ثم يقول : { أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر } ( سبع مرات ) وهذه الوصفة مجربة وقد أدت إلى نتائج إيجابية ولله الحمد ، ثم ليقل : ( ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث فاشفني من هذا المرض ، اللهم اشفني مما أجد وأحذر ) .

[ فصل ]

وليحذر المسلم من أهل الدجل من الكهنة والمشعوذين ، والسحرة والساحرين ، وغيرهم من الماكرين والمبتزين ، واللاعبين بعقول ضعاف المسلمين ، فعليهم من الله ما يستحقون ، فمن اعتمد عليهم خذلوه وما زادوه إلا وهناً ومرضاً ، واعلم والله أنه ما رجا مخلوق أحداً غير الله إلا خذله وما نفعه ، وذلك لأنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً فكيف ينفع غيره أو يضره ، فالله المستعان وعليه التكلان ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تطير أو تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو سحر أو سحر له ) { حسنه الألباني في غاية المرام } ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( من أتى عرافاً فسأله عن شئ فصدقه بما قال لم تقبل منه صلاة أربعين يوماً ) { مسلم } ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من أتى كاهناً فصدقه بما قال ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) { صحيح رواه البزار وأبو داود } ، وفي فتح المجيد شرح كتاب التوحيد : [ قال البغوي : العراف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك ، والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل الذي يخبر عما في الضمير ] انتهى . فمن ادعى علم الغيب فهو كافر بالله تعالى مكذب بالقرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : [ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ] ( النمل 65) ، وقال تعالى : [ عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً * إلا من ارتضى من رسول ] ( الجن 26/27) ، ومن المعلوم أن الرسالة قد انقطعت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين ، فمن أين لأولئك بمعرفة الغيب ، وقد قال تعالى : [ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيئاً عليماً ] ( الأحزاب 40) .
فليتق الله أناس عرفوا الحق من الباطل ، وميزوا الخير من الشر واشرأبت نفوسهم أمر الله عزوجل وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام ثم يذهبون يتخبطون في ظلمات أولئك السحرة والدجالين غير آبهين بما أعد الله لهم من عذاب وعقوبات من جراء تلك الرحلات إلى أجواء الكذابين والكذابات .

[ فصل ]

ومن أجل أن يحصل العلاج والشفاء بإذن الله تعالى لابد من توافر هذه الشروط المهمة عند المريض :
1- تغير الحال ، ويكون باتباع ما يأتي من النقاط .
2- تقوى الله تعالى ، والخوف منه سبحانه ، يقول تعالى : { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } ( الزمر67 ) . فخالق يضع السموات والأرض بيمينه لا يعصى أبداً ، لأنه قادر على كل شيء ، فهب أنك احتجت إلى ربك في وقت الشدة وقد نسيته في وقت الرخاء ، أتعتقد أن ربك سيتركك عندما تتوب إليه ؟ لا ! وألف لا ، يقول الخالق سبحانه : { وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور } ( لقمان32 ) ، وتقوى الله عزوجل : هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية . وكيف تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ؟ تفعل ذلك باتباع أوامر الله وأوامر نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتجتنب نواهيهما ، وتخاف من ربك سبحانه ، وتعمل بما في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتكون دائماً على أهبة الاستعداد ليوم الرحيل ، فأنت لا محالة مرتحل من هذه الدنيا ، ومقبل على ربك سبحانه ليجازيك بأعمالك إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر.
3- الإكثار من الدعاء في أوقات مضنة الإجابة مثل :
( ثلث الليل الأخير ، وفي السجود ، والساعة الأخيرة من يوم الجمعة ، وعند نزول المطر ، وبعد الصلوات المسنونة ، ودبر الصلوات المكتوبة ، وقبل إفطار الصائم ، وغير ذلك من الأوقات ) .
4- كثرة الاستغفار .
5- الإكثار من قول لاحول ولا قوة إلا بالله .
6- التوبة النصوح ، والعودة إلى الله تبارك وتعالى ، فلا غزو أن الإنسان معرض لنزغات الشيطان وتوهيمه ، فقد يقع في خطيئة من الخطايا فكل بن آدم خطاء ، ولكن احذر أن تتمادى في أخطاءك وتقصيرك في جنب الله فتبوء بالإثم والخسارة ، وعليك بالتوبة النصوح التي تجب ما قبلها وتمحو ما سلف من الذنوب والمعاصي ، فما دمت في دار فسحة فاستغل الوقت قبل أن ينقضي أجلك ثم لا ينفع الندم { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون } ( المؤمنون99/100) ، فتب إلى الله أيها العبد واحذر من عواقب التسويف وتأخير التوبة فإنها من الشيطان عدو الإنسان ، وباب التوبة مفتوح مالم تغرغر الروح أو تطلع الشمس من مغربها ، ومن ذا الذي يعرف متى تغرغر روحه ؟ لا يعلم ذلك أحد من العالمين { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون } ( النمل 65 ) ، فبادر بالتوبة وأنت على فراش المرض ، وحتى لو لم تكن كذلك ، بادر بها قبل أن يحل بك هادم اللذات ومفرق الجماعات ، نسأل الله أن يهون علينا سكرات الموت وغصصه وكرباته إنه سميع مجيب .
7- الإكثار من نوافل الأعمال الصالحة كالصلاة والزكاة والصيام والعمرة والحج وغير ذلك من الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه سبحانه وتعالى ، لأنها كفارة لما بينها من الذنوب والمعاصي بإذن الله تعالى .
8- بر الوالدين وصلة الأرحام والأقارب وزيارة الجيران والأصحاب وتوقير الكبير واحترام الصغير .
9- المحافظة على الصلوات الخمس جماعة في بيوت الله عزوجل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر أي أهمه فزع إلى الصلاة لأنها الصلة بين العبد وربه سبحانه ، وكان يقول عليه الصلاة والسلام أرحنا بها يابلال ، لأن فيها راحة وطمأنينة وسكينة ، فياحرمان من حرُم الصلاة ولذتها .
10- المحافظة على أذكار الصباح والمساء ، فهي الدرع المتين والحصن الحصين من شياطين الإنس والجن ، وهي بإذن الله تعالى وقاية من العين والحسد والسحر ، وغير ذلك من الأمراض .
11- الحرص كل الحرص على حضور حلقات الذكر ومجالس الصالحين ، وحضور المحاضرات والدروس والندوات لما فيها من الخير والأجر العظيم .
12- حفظ القرآن الكريم ما استطاع المسلم إلى ذلك سبيلاً ، ثم لابد أن يكون للمسلم ورد يومي يقرأه من كتاب الله تعالى على أن يختم القرآن الكريم تلاوة على الأقل مرة كل شهر ولا خير في يوم لا يقرأ فيه المسلم شيئاً من كتاب الله تعالى ، واحذر أن تهجر كتاب الله تعالى فيقف ضداً وخصماً لك عند ربك ، بل تعاهد كتاب الله ليل نهار فهو النور المبين والصراط المستقيم من تمسك به لن يضل أبداً بل إنه ينير لك دربك وطريقك حتى تجد مسلكاً سهلاً يقربك من ربك سبحانه .
13- زيارة أهل الخير والصلاح وطلب الدعاء منهم ولهم ، فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ، قال تعالى : [ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ] ( الزخرف 67 ) .
14- الحذر كل الحذر من أصدقاء السوء وأصحاب الشر ودعاة الفساد وأهل الفسق والرذيلة ، فهم القوم يتعس بهم جليسهم ، ويضيق القلب بمجالستهم ومصاحبتهم ، ففر منهم فرارك من الأسد ، قال تعالى : [ ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولاً * ] ( الفرقان 27/28/29 ) .
15- أخذ الحيطة والحذر من المجلات الهابطة ، والقنوات الفضائية الساقطة التي تبث بين طياتها السموم القاتلة ، وما تسببه من ضيق في الصدور ، وبعد عن الرحيم الغفور . وانتبه إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ] ( متفق عليه ) . فاحذر أن تدخل على أهلك ما يضرهم ويبعدهم عن دينهم ، ويقربهم من الفواحش الظاهرة والباطنة ، فيحيق بك مكر الله تعالى وتسوء خاتمتك ، نعوذ بالله من الخلان .
16- الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم لما فيها من برامج دعوية ودينية مفيدة وهادفة .
17- الحذر من الانغماس في ملذات الحياة الدنيا .
18- الإكثار من القراء ة الهادفة في الكتب الدينية المفيدة التي تبصر المسلم بمعالم دينه ، وكذلك الكتب التي تعتني بذكر سير السلف الصالح .
19- المرض والشفاء من عند الله جل وعلا ، فالله هو النافع الضار ولادخل لأحد كائناً من كان في ذلك وإنما العلاج والمعالج أسباب إن أراد الله النفع بها كان ذلك وحصل وإلا فلا ، فالله حكيم عليم ولا يظلم مثقال ذرة وهو على كل شئ قدير .
20- الإيمان بقضاء الله وقدره ، والتصديق الجازم بذلك .
21- طاعة الزوج بالمعروف في غير معصية الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بطاعة الزوج وحذر من عصيانه ، وبين أن الزوج هو جنة المرأة أو نارها ، وأنه ـ أي الزوج ـ إن بات غضبان على امرأته لعنتها الملائكة حتى تصبح ، وقال عليه الصلاة والسلام : " لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها " ، والأحاديث في حق الزوج معلومة مشهورة فهو سبب سعادة المرأة وتعاستها .
22- الابتعاد كل البعد عن شرب الدخان والشيشة والمسكرات ، والخمور والمخدرات ، وكل ما من شأنه أن يذهب العقل ويجلب العاهات ، لما في ذلك من بعد عن الله تعالى عالم الخفيات . فلا يخفى على كل إنسان تحريم تلك الأمور لما لها من فساد وعواقب سيئة على الفرد والمجتمع .
23- الابتعاد عن سماع الغناء لأنه كلام الشيطان ، ولأنه ينبت النفاق في القلب ، ويعمل على تقسيته وبعده عن الله جل جلاله ، ولا يجتمع الغناء والقرآن في قلب عبد أبداً ، فلا يجتمع كلام الله وكلام الشيطان ، فكلام الله عزوجل شفاء من كل داء ، وكلام الشيطان هو المرض والداء ، وفيه الوحشة والوباء .
24- الابتعاد عن كبائر الذنوب وصغائرها لما في ذلك من ابتعاد عن منهج الله تعالى ، وقرب من الشيطان وأعوانه ، وكم نرى من شواهد على ذلك . ومن هذه الذنوب : الغيبة والنميمة والحسد والحقد والغل والسب والشتم والطعن في الناس والزنا واللواط وأكل الربا وأكل مال اليتيم وعدم تزويج البنات إذا رغبن في الزوج الكفء والسرقة والتعامل بالسحر والشعوذة وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وغير ذلك مما حرمه الله ورسوله .
25- المحافظة على الوضوء لأنه سلاح المؤمن .
26- الإكثار من الصدقات حسب طاقة الإنسان ، وحب المساكين وضعفاء الناس .
27- زيارة المرضى في المستشفيات حتى يأخذ الإنسان العظة والعبرة منهم ، وكي يهون عليه ما به من المرض إذا رأى حال من هو أشد منه ألماً ومرضاً .
28- الحذر من ظلم الزوجة و الأولاد ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وحتى لا يصاب بدعوة أحد منهم فيقع به بلاء لا يرفعه الله عنه حتى يعود عن ظلمه .
29- الإكثار من الآذان ، لأن الشيطان يفر ويهرب من الآذان ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
30- عدم ظلم من هو تحت يده من عمال وخدم وأجراء ، لأن ذلك يؤدي إلى نتيجة حتمية من ضيق الصدر وعدم الارتياح مما قد يسبب أمراضاً نفسية وعضوية قد يصعب علاجها فيما بعد ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في التعامل مع مثل أولئك الفئة من الناس من الخدم والأجراء .
31- اتخاذ الأسباب من أجل الحصول على الشفاء بإذن الله تعالى ومن ذلك مراجعة المستشفيات ، ومن عُرفوا بعلاج الأمراض فإن ذلك لاينافي التوكل على الله عزوجل ، بل ذلك من اتخاذ الأسباب .

[ فصل ]

على الإنسان أن يسعى جاهداً من أجل الحصول على علاج ما به من آلام وأمراض ، فلقد أخرج بن ماجة من طريق أبي خزامة عن أبيه قال : قلت يارسول الله أرأيت رقىً نسترقيها ودواءً نتداوى به ، هل يرد ذلك من قدر الله شيئاً ؟ قال : " هي من قدر الله تعالى "
وأخيراً أقدم لك أخي الكريم أختي الكريمة هذه الأذكار الخاصة التي لاغنى للمسلم عنها في ليله ونهاره بإذن الله عزوجل ، وهي من أهم الأمور التي يستعين بها الإنسان على مواجهة الأمراض العضوية وغير العضوية ، عسى الله أن ينفع بها الجميع.

أهمية المحافظة على الأذكار :
قد جعل الله لكل شئ سبباً ، وجعل سبب المحبة دوام الذكر ، فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل ، فليلهج بذكره سبحانه ، فالذكر باب المحبة ، وشارعها الأعظم ، وصراطها الأقوم ، قال تعالى : (( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون)) [ البقرة 152] .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب من الكلم الطيب : [ أن للذكر أكثر من مائة فائدة ] . وذكر منها :
أ – أن الذكر يطرد الشيطان ويمنعه ويكسره .
ب- أنه يرضي الرحمن .
ج – أنه يزيل الهم والغم عن القلب .
د- أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والراحة والبسط .
قال تعالى في سورة الأحزاب : (( والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجراً عظيماً (35) )) .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت )) [ البخاري ] ، وروى مسلم : (( مثل البيت الذي يُذكر الله فيه ، والبيت الذي لايُذكر الله فيه ، مثل الحي والميت )) .
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل . فذكر الله عز وجل على كل حال من أسباب انشراح الصدور فالأذكار هي الحرز المتين والحصن الحصين بإذن رب العالمين من كل سبب يؤدي إلى ضيق الصدور ، أو أي مرض من الأمراض التي تصيب الإنسان فتكون النتيجة هي انشراح القلوب والصدور ، وشفاء العليل والسقيم . ومن هذه الأذكار أذكار الصباح والمساء التي ينبغي على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها لتكون له درعاً متيناً وحصناً حصيناً ضد عدو البشرية إبليس وحزبه وتكون حاجزاً وباباً منيعاً من شياطين الإنس والجن ، فمن داوم عليها ولزمها كانت له وقاية من الهم والغم ومن الحزن والكرب ، ومن النصب والسقم بإذن الله تعالى ، فمن وفقه الله بادر عند إحساسه بأسباب الشر إلى هذه الأسباب التي تدفعها عنه ، وهي له من أنفع الدواء ، وإذا أراد الله عزوجل إنفاذ أمره وقضائه وقدره أغفل قلب العبد عن معرفتها وتصورها وإرادتها فلا يشعر بها ولا يريدها ليقضي الله فيه أمراً كان مفعولاً .
وسأذكر بعضاً من هذه الأمراض وعلاجها ، والأذكار التي تهم المسلم في يومه وليلته ، وما ذاك إلا للفائدة والذكرى .


[ فصل ]
أولاً : الأمراض غير العضوية :
وهي التي لا تتعلق بالبدن وينقسم علاجها إلى قسمين :
أولاً : أسباب شرعية :
وهي الرقى الشرعية من القرآن الكريم أو من السنة المطهرة ، وهي نافعة بإذن الله تعالى ومنها :

أ – ما يزيل الكرب والهم والحزن :
عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما أصاب عبداً همٌ ولاحزنٌ فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أوعلمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني وذهاب همي ، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً )) { احمد والحاكم وهو صحيح } .
وقال صلى الله عليه وسلم : (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والكسل ، وأعوذ بك من غلبة الدين ( ضلع الدين ) وقهر الرجال)).
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قل : ((لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة )) { متفق عليه } ، وفي رواية النسائي : (( من قال لا حول ولا قوة إلا بالله كانت له دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم )) . ومما يزيل الهم قراءة سورة الشرح .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب : (( لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) { متفق عليه } .
وقال صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس : (( ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب ـ أوفي الكرب ؟ الله ، الله ربي لا أشرك به شيئاً )) { أبو داود وابن حبان بإسناد حسن } . ومن قال حين يصبح وحين يمسي سبع مرات : (( حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )) كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة { أبو داود وصحح إسناده شعيب وعبدالقادر الأرنؤوط } .
قال صلى الله عليه وسلم : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب ))
{ أبو داود وحسنه الشيخ ابن باز رحمه الله } .

ب – ما يطرد الشيطان :
قراءة سورة البقرة قال صلى الله عليه وسلم : (( …… إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة )) { مسلم } . وقراءة آية الكرسي عند النوم ودبر الصلوات المكتوبة ، والآيتين الأخيرتين من آخر سورة البقرة ، فهي حرز من الشيطان ، ومن قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، من قالها مائة مرة كانت له حرز من الشيطان يومه كله ، ومما يطرد الشيطان كثرة الاستعاذة بالله منه ، وكذلك الأذان ، ومما يطرد الشيطان قراءة سورتي المعوذتين ( الفلق والناس ) ثلاث مرات في الصباح والمساء ، ومما يطرد الشيطان المحافظة على الوضوء .
ومن قال ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي : [ بسم الله الذي لايضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ] لم يضره شئ . [ الترمذي ] .
ومن أصابه فزع في نومه أو ابتلي بالوحشة فليقل : (( أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون )) { صحيح الترمذي } .
وبالجملة ينبغي على كل مسلم ومسلمة المحافظة على أذكار الصباح والمساء والأذكار الأخرى المتنوعة حتى يكون اللسان دائماً في ذكر لله تعالى ، وهذا مما يشرح الصدور ويزيد الفرح والسرور ، فيذهب الهم والغم والكرب والحزن بإذن الحليم العظيم .

ج- أذكار متنوعة :
وهذه الأذكار المتنوعة لا غنى للإنسان عنها في يومه وليلته ، بل لا ينبغي للعبد أن يخل بها لشدة حاجته إليها وعظم الانتفاع بها في الآجل والعاجل ، وسنختصر في ذكرها حتى لا ينسي بعضها بعضاَ ، ومن هذه الأذكار :
[1] أذكار الاستيقاظ من النوم :
(( الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور )) [ البخاري ] .
[2] أذكار تقال في الصباح والمساء :
(( إذا أصبح أحدكم فليقل : اللهم بك أصبحنا ، وبك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك النشور . وإذا أمسى فليقل : اللهم بك أمسينا ، وبك أصبحنا ، وبك نحيا ، وبك نموت وإليك المصير )) [ الترمذي وهو صحيح ]
(( سيد الاستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة ، ومن قالها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة )) [ البخاري ]
(( من قال حين يمسي وإذا أصبح ، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً كان حقاً على الله أن يرضيه )) [ النسائي وغيره وهو حسن ]
(( سبحان الله وبحمده )) من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحداً قال مثل ما قال أو زاد عليه [ مسلم ] .
(( اللهم إني أصبحت ( أمسيت ) أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك من قالها أربع مرات حين يصبح وحين يمسي أعتقه الله من النار )) [ أبوداود وهوحسن ] .
(( سبحان الله وبحمده : عدد خلقه ، ورضا نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته )) تقال ثلاث مرات في الصباح [ مسلم ] .
(( اللهم إني أسألك علماً نافعاً ، ورزقاً طيباً ، وعملاً متقبلاً )) [ بن ماجه وهوحسن] .
(( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق )) من قالها ثلاث مرات حين يمسي لم تضره حمة تلك الليلة [ الترمذي وهو صحيح ] .

[3] من انقلب ليلاً من جنب إلى جنب :
(( لا إله إلا الله الواحد القهار ، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار )) [ صحيح الجامع ] .

[4] من رأى رؤيا أو حلماً يكرهه :
1ـ ينفث عن يساره ثلاثاً.
2ـ يستعيذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى .
3ـ لا يحدث بها أحداً .
4ـ يتحول عن جنبه الذي كان عليه .
5ـ يقوم فيتوضأ ويصلي إذا رغب في ذلك . [ وكل ذلك ورد في صحيح مسلم ] .

[5] من خاف قوماً :
(( اللهم أكفنيهم بما شئت )) [ مسلم ] .

[6] أذكار تقال عند النوم :
عن عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (( كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه ، وقرأ بالمعوذات ( الإخلاص ، والفلق ، والناس ) ومسح بهما جسده )) [ متفق عليه ] . وكان عليه الصلاة والسلام إذا أوى إلى فراشه قال : (( باسمك اللهم أحيا وأموت )) [ البخاري ] .

[7] الذكر عند المصيبة :
قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من عبد تصيبه مصيبة ، فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ، إلا آجره الله تعالى في مصيبته ، وأخلف له خيراً منها )) [ مسلم ] .

[8] الذكر عند العجز عن قضاء الدين :
(( اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك ))
[ الترمذي وهو حديث حسن ] .

[9] ذكر دخول الخلاء ( الحمام ) والخروج منه :
عن أنس رضي الله عنه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء ، قال : (( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )) [ متفق عليه ] .
وقالت عائشة رضي الله عنها ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط ، قال : (( غفرانك )) [ أحمد بسند صحيح ] .

[10] ذكر الخروج من المنزل والدخول إليه :
إذا خرج الإنسان من منزله قال : (( بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله )) [ الترمذي وهو صحيح ] . ويقول : (( اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو اُضل أو أزل أو اُزل ، أو أظلم أو اُظلم ، أو أجهل أو يُجهل علي )) [ صحيح بن ماجه ].
وعند الدخول إلى المنزل يقول : (( بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله )) [ أبوداود وهو حسن ] .

[11] علاج الوسواس :
1- كثرة الاستعاذة بالله من الشيطان .
2- الإكثار من قول ( لا إله إلا الله ) .
3- قراء ة آية الكرسي .
4- قراء ة سور الإخلاص والمعوذتين .
5- قراء ة سور الفاتحة .
6- قراء ة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة .
7- الإكثار من قول ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) .
8- التفكر في ملكوت السموات والأرض .
9- معاهدة ومراجعة وقراء ة كتاب الله تعالى بالتدبر والتفكر .
10- الإكثار من الآذان لأنه يطرد الشيطان .
11- التوكل على الله تعالى .
12- عدم الالتفات إلى وسوسة الشيطان وهذه نقطة مهمة ينبغي للمسلم أن يعيها ويتصورها ويعمل بها فهي من أهم الأمور لطرد الشيطان ووسوسته .

[12] علاج الأرق والفزع :
عن بريدة عن أبيه قال : شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله ما أنام الليل من الأرق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أويت إلى فراشك فقل : { اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعاً أن يفرط علي أحد منهم أو يبغي علي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ولا إله إلا أنت } ( الترمذي ) وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فإنها لا تضره } ( الترمذي ) .


[ فصل ]

أذكار متفرقات :
وهناك أذكار أخرى متنفرقة ومتنوعة سأذكرها لمزيد التمام والفائدة ، وهي مما يهم المسلم والمسلمة معرفتها ، والسعي إليها كي يكون وقت المسلم حافلاً وعامراً بذكر الله تعالى ، وحري بالمسلم والمسلمة المحافظة عليها ، بل وحتى حفظها ليتعود عليها ، ويطبع أبناءه على ذكر الله تعالى على كل حال وفي كل وقت .
فالقلب الذي لا يعرف ذكر الله ولا يعوده صاحبه على ذلك فهو كالبيت الخرب .
ومن هذه الأذكار ما يلي :

[1]أذكار النوم :
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مضجعه من الليل وضع يده تحت خده وقال : [ باسمك اللهم أموت وأحيا ، وإذا قام أو استيقظ قال : الحمدلله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ] ( البخاري ومسلم وغيرهما ) .
وعن البراء بن عازب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ألا أعلمك كلمات تقولها إذا أويت إلى فراشك ، فإن مت من ليلتك ، مت على الفطرة ، وإن أصبحت ، أصبحت وقد أصبت خيراً ؟ تقول : [ اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، وألجأت ظهري إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ، قال البراء : فقلت : " وبرسولك الذي أرسلت " قال : فطعن بيده في صدري ، ثم قال : " وبنبيك الذي أرسلت ] ( البخاري ومسلم والترمذي واللفظ له ) . وعن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : [ اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ] ثلاث مرات . ( رواه أبو داود ) .

[2]أذكار الطعام ولبس الثوب :
عن معاذ بن أنس رضي الله عنه ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من أكل طعاماً فقال : الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن لبس ثوباً فقال الحمد لله الذي كساني هذا من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه ] ( الحاكم 1/687 وقال صحيح على شرط البخاري ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : [ من لبس ثوباً ، فقال : الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه ، من غير حول مني ولا قوة ، غفر له ما تقدم من ذنبه ] ( الدارمي والترمذي وحسنه وغيرهما ) .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رُفعت المائدة قال : [ الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، غير مودع ، ولا مستغنى عنه ربنا ] ( صححه الحاكم 1/710 وقال في التلخيص أخرجه البخاري مرتين ، وأخرجه بن ماجة والترمذي واللفظ له ) .

[3]ذكر الخروج للمسجد :
ينبغي للمسلم إذا خرج من بيته متوجهاً إلى بيت من بيوت الله عز وجل أن يمتثل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : فأذن المؤذن : يعني الصبح ، فخرج إلى الصلاة وهو يقول : [ اللهم اجعل في قلبي نوراً ، وفي لساني نوراً ، واجعل في سمعي نوراً ، واجعل في بصري نوراً ، واجعل من خلفي نوراً ، ومن أمامي نوراً ، واجعل من فوقي نوراً ومن تحتي نوراً ، اللهم أعطني نوراً ] ( مسلم ) .

[4]أذكار دخول المسجد والخروج منه :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليقل : اللهم أعذني من الشيطان ]
( رواه بن السني في عمل اليوم والليلة 44 ) .
وروى النووي في الأذكار عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد يقول : [ أعوذ بالله العظيم ، ووجه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، قال : فإذا قال ذلك ، قال الشيطان : حُفظ مني سائر اليوم ]
( حديث حسن رواه أبو داود بإسناد جيد وصححه الألباني ) .
عن أبي حميد الساعدي أو أبي أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إذا دخل أحدكم إلى المسجد ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك ] ( صحيح الوابل الصيب ) .

[5]دعاء الاستخارة :
عن جابر بن عبد الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : [ إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل " اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا المر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال في عاجل أمري وآجله ـ فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال عاجل أمري وآجله ـ فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ، قال : ويسمي حاجته ] ( البيهقي وغيره 5/409 ) .

[6]أذكار استصعاب الأمر :
مَنْ مِنَ الناس لا يستصعب عليه أمر ، ويحزنه ويقلقه ، جميع الناس تستصعب عليهم بعض الأمور فيقفون في حيرة منها ، مندهشين من أجلها ، فيذهبون لهذا وذاك ، ويستشيرون القريب والصديق ، ولا نقول في المشورة شيئاً ، فقد جاء القرآن الكريم بذلك ، فقال تعالى : { وشـاورهـم في الأمر } ( آل عمران 159 ) ، لكن لماذا لا يلجأ الإنسان إلى ربه سبحانه يستخيره في ذلك الأمر ويدعوه لكشف ما به من ضر واستصعاب أمر ، فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ اللم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً ] ( رواه بن السني وصححه بن حبان ، وقال الحافظ حديث صحيح ) .

[7] أذكار الَّّدّين :
قد يصاب الإنسان بجائحة تذهب بماله فيقع في ديون الناس ، وقد يكون الإنسان فقيراً فيضطر إلى أخذ مال من هذا وذاك فتتراكم عليه الديون ، فيبحث عن سبيل وحل لما به وقع من الديون فلا يجد عند الناس حلاً ، فنقول له : افعل كما أمرك نبيك صلى الله عليه وسلم ، من غير أن تقف مكتوف اليدين ، بل لا بد من العمل والجد في طلبه حتى تتوفق بإذن الله تعالى ، فعليك بهذا الحديث الذي يرويه لنا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، أن مكاتباً جاءه ، فقال : إني عجزت عن كتابتي ، فأعني . فقال : ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو كان عليك مثل جبل أحد ديناً إلا أداه الله عنك ؟ قال : [ اللهم أكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك ] ( رواه الترمذي وقال حديث حسن ) .

[8] أذكار تعويذ الأولاد :
مع كثرة اختلاط الناس ، وكثرة الزيارات ، والولائم والأفراح ، والإسراف في الاجتماعات ، ثم لابتعاد البعض عن السنة القولية والفعلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، فتجد البعض من الناس يطلق عينه هنا وهناك ، مصيباً هذا وذاك غير مكترث بعواقب ذلك النظر الثاقب الذي قد يصيب به اخوة له في هذا الدين ، ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من العين فقال : [ علام يقتل أحدكم أخاه ] والمعنى أن العين قد تقتل العائن والمعيون على حد سواء ، فقد يُعرف العائن فيقع ضحية في أيدي أهل من أصيب بالعين ، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم بتحصين الأطفال من العين والحافظ هو الله جلت قدرته وتقدست أسمائه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين حراسة لهم من العين ، فقد روى البخاري رحمه الله عن بن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين : [ أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ، ويقول : إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق ] ، فينبغي على الأب والأم قبل خروج الأبناء من المنزل لأي مكان كان أن يعوذا أبناءهما حفاظاً وحرزاً لهم من شياطين الإنس والجن ، ومن هوام الأرض ودوابها ذات السم القاتل .

[9]ذكر زيارة القبور :
أذكار زيارة القبور كثير متعددة بألفاظ مختلفة متقاربة لا تعارض بينها ، ولكثرتها سنقتصر على واحد منها ، فعن بريدة رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم : [ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، أسأل الله لنا ولكم العافية ] ( مسلم ) .

[10]أذكار هياج الريح :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ الريح من روح الله ، تأتي بالرحمة ، وتأتي بالعذاب ، فإذا رأيتموها فلا تسبوها ، وسلوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها ] ( صحيح أبو داود ) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الريح ، قال : [ اللهم إني أسألك من خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به ] ( الترمذي والصحيحة ) .

[




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jeux1997.yoo7.com
خالد
المدير
المدير
avatar

ذكر عدد المساهمات : 937
نقاط : 1229
تاريخ التسجيل : 09/01/2009
العمر : 26

مُساهمةموضوع: رد: حـراسـة النـفـس   الأربعاء يناير 12, 2011 10:14 pm

بارك الله فيك

***********************************************


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kotama.mam9.com
سبيخية
عضو مميز
عضو  مميز
avatar

ذكر عدد المساهمات : 114
نقاط : 272
تاريخ التسجيل : 03/01/2011
العمر : 21
الموقع : jeux1997.yoo.com

مُساهمةموضوع: رد: حـراسـة النـفـس   الجمعة فبراير 25, 2011 3:11 pm

وفيك برك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jeux1997.yoo7.com
 
حـراسـة النـفـس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كتامة - عين البيضاء احريش- :: المنتديات العامة :: منتدى المواضيع العامة-
انتقل الى: